احتجاجات مستمرة في إيران وسط اتهامات متبادلة بين طهران وواشنطن

يمنات
ألمحت السلطات الإيرانية، السبت 10 يناير/كانون ثاني 2026، إلى إمكانية تصعيد حملتها للسيطرة على أكبر الاحتجاجات المناهضة للحكومة منذ سنوات، بعد أن حمّل الحرس الثوري من وصفهم بـ”إرهابيين” مسؤولية الاضطرابات وتعهد بحماية النظام الحاكم، وفقًا لما أوردته وكالة رويترز.
وهدد ترامب مرارًا خلال الأيام القليلة الماضية بأن واشنطن قد تتدخل في إيران، وكتب على منصات التواصل الاجتماعي يوم السبت: “إيران تتطلع إلى الحرية، ربما أكثر من أي وقت مضى. واشنطن على أهبة الاستعداد للمساعدة!”
من جانبه، قال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، أمام مجلس الأمن الدولي، إن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية عن تحوّل الاحتجاجات السلمية إلى أعمال عنف هدامة وتخريبية واسعة النطاق في إيران.
ولفت إيرواني في رسالة إلى الأمم المتحدة، الجمعة، إلى أن إيران تندد بالسلوك المستمر وغير القانوني وغير المسؤول للولايات المتحدة الأمريكية، بالتنسيق مع الكيان الإسرائيلي، في التدخل في الشؤون الداخلية لإيران عبر التهديدات والتحريض والتشجيع المتعمد على زعزعة الاستقرار والعنف.
وتحدثت تقارير صحفية عن اندلاع أعمال عنف في أنحاء البلاد، لكن حجب خدمات الإنترنت حال دون تقييم حجم الاضطرابات بشكل كامل.
ووفقا لـ”رويترز” أظهرت مقاطع مصورة جديدة جرى تداولها على الإنترنت مساء السبت اندلاع احتجاجات أخرى على ما يبدو في عدد من أحياء العاصمة طهران وفي عدة مدن، من بينها رشت في الشمال، وتبريز في الشمال الغربي، وشيراز وكرمان في جنوب البلاد، لكن الوكالة أشارت الى انه لم يتسنَّ لها التحقق من صحتها.
ووفقًا لوكالة تسنيم الإيرانية، شهدت العاصمة طهران ومدنًا إيرانية أعمال شغب، ما أدى إلى تخريب الممتلكات العامة والخاصة، واستشهاد وجرح العديد من رجال الشرطة والتعبئة.
وأشارت الوكالة إلى أن هذه الأحداث جاءت بعد أن هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكثر من مرة بالتدخل في أحداث إيران، متذرعًا بـ”حماية المحتجين من الشعب الإيراني”، على حدّ زعمه.
وتشهد العاصمة طهران وعدد من المدن الإيرانية احتجاجات غاضبة منذ يوم 28 ديسمبر/كانون الأول 2025.